ابن أبي مخرمة

18

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

3554 - [ زين الدين الفارقي ] « 1 » زين الدين عبد اللّه بن مروان الفارقي . توفي سنة ثلاث وسبع مائة . 3555 - [ أحمد بن سليمان الحكمي ] « 2 » أحمد بن سليمان بن أبي بكر الحكمي أبو العباس شهاب الدين . ولد سنة خمس وأربعين وست مائة . وتفقه بصالح بن علي الحضرمي ، وأبي بكر بن عبد اللّه الريمي . وتفقه به جمع كثير ، منهم محمد بن عبد اللّه الحضرمي . وكان فقيها بارعا ، فاضلا محققا ، إليه انتهت رئاسة الفقه والفتوى بزبيد وأعمالها ، ودرس في منصورية زبيد العليا ، ولما توفيت الدار الشمسي بنت المنصور عمر بن علي بن رسول ولم يكن لها وارث إلا أخوها الفائز بن المنصور . . أوصت بجلّ أموالها لابن أخيها المؤيد بن المظفر بن المنصور ، وكان معتقلا مع أخيه الأشرف بن المظفر ، وكان الأشرف يحب ألا تصح الوصية ، وأن يكون ميراثا لوارثها ؛ ليشتريه منه ، فكتب سؤال بصورة الحال ، وعرض على الفقهاء ، فأجاب الفقيه أحمد بن سليمان المذكور بأن الوصية غير جائزة فيما زاد على الثلث ، وأفتى الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد الأصبحي صاحب « المعين » بجوازها إذا أجاز الوارث ، ثم توفي الأشرف عن قريب ، وولي بعده أخوه المؤيد ، فعزل الفقيه أحمد المذكور عن التدريس في المدرسة المذكورة ، وقطعه عن أسبابه كلها ، فأقام يدرس تارة في الجامع ، وتارة في داره . قال أبو الحسن الخزرجي : ( أخبرني الفقيه أحمد بن علي بن سالم الأبيني ، قال : أخبرني الفقيه علي الواسطي ، قال : كان للفقيه أحمد بن سليمان المذكور أرض يحترثها

--> ( 1 ) « الإعلام بوفيات الأعلام » ( ص 295 ) ، و « مرآة الجنان » ( 4 / 239 ) ، و « البداية والنهاية » ( 14 / 439 ) ، و « الدرر الكامنة » ( 2 / 304 ) ، و « شذرات الذهب » ( 8 / 16 ) . ( 2 ) « السلوك » ( 2 / 34 ) ، و « العقود اللؤلؤية » ( 1 / 355 ) ، و « طراز أعلام الزمن » ( 1 / 87 ) ، و « تحفة الزمن » ( 1 / 395 ) ، و « المدارس الإسلامية » ( ص 51 ) .